تقرير حديث صادر عن شركة أزيموت لإدارة الأصول – مصر، يكشف عن تحول في مسار الاقتصاد المصري مع اقتراب نهاية عام 2025، مشيرًا إلى أن البلاد تدخل مرحلة إعادة تسارع اقتصادي بعد واحدة من أصعب فترات التباطؤ التي مرت بها خلال السنوات الأخيرة.
التقرير يرسم صورة لاقتصاد بدأ يلتقط أنفاسه، مستندًا إلى تحسن السيولة الدولارية، وعودة التيسير النقدي، وتعافي نسبي في ثقة المستثمرين، وإن ظل محاطًا بتحديات هيكلية وضغوط اجتماعية لم تُحسم بعد.
نمو يخرج من عنق الزجاجة
حسب “أزيموت”، فإن الناتج المحلي الإجمالي المصري مر بمسار تصاعدي واضح منذ نهاية العام المالي 2023/2024، بعد أن سجل معدلات نمو متواضعة قاربت 2.4% في ذروة التباطؤ.
ومع تحسن الأوضاع النقدية والمالية، ارتفع النمو تدريجيًا خلال العام المالي 2024/2025، ليقترب من 5% في الربع الرابع، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد خلال 3 سنوات.
وترى الشركة أن ذلك التحسن يعكس خروج الاقتصاد من مرحلة الاختناق، وبداية دورة نمو أكثر توازنًا، وإن كانت ما تزال هشة وقابلة للتأثر بالصدمات الخارجية.
التقرير يلفت إلى أن سوق المال كان أول من التقط إشارات التحسن، حيث واصلت البورصة المصرية صعودها القوي خلال الربع الثالث من عام 2025.
وسجل مؤشر الأسهم القيادية EGX30 أعلى إغلاق فصلي في تاريخه، مدعومًا بتراجع التضخم واستقرار سعر الصرف وتنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
كما واصل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة اتجاهه الصاعد، في دلالة على تحسن شهية المخاطرة واتساع قاعدة المشاركة في السوق.
وترى “أزيموت” أن ذلك الأداء لا يعكس فقط تدفقات سيولة قصيرة الأجل، بل يعبر عن إعادة تسعير تدريجية للأصول المصرية، في ظل تقييمات ما تزال أقل من مثيلاتها في أسواق ناشئة أخرى، ما يجعل السوق المحلي أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن العائد.
قطاعات تكسب الرهان وأخرى تحت الضغط
وعلى المستوى القطاعي، يشير التقرير إلى أن الزخم انتقل بوضوح نحو القطاعات المرتبطة بالطلب المحلي والخدمات الأساسية.