تعود الشركات العائلية اليوم لتؤكد من جديد مكانتها كإحدى الركائز الأساسية في المنظومة الاقتصادية العالمية، وكقوة مؤثرة في رسم ملامح التحول الاقتصادي في مختلف الأسواق.
بحسب تقرير «تعريف مشهد الأعمال العائلية» الصادر عن شركة «ديلويت» (Deloitte) في نسخته المحدثة لشهر أكتوبر، تسهم الشركات العائلية بما يزيد على 70% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتوفّر فرص عمل لأكثر من نصف القوى العاملة على مستوى العالم، ما يجعلها عنصراً حاسماً في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصاديين.
وفي ظل تقلبات الأسواق وارتفاع معدلات التضخم وتبدّل ديناميكيات التجارة الدولية، تظهر الشركات العائلية قدرة استثنائية على الموازنة بين الأصالة والمرونة، وهي معادلة أصبحت تشكّل مسار النمو في الاقتصادات الناضجة والصاعدة على حد سواء.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولا سيّما في دول مجلس التعاون الخليجي، لا تُمثّل الشركات العائلية جزءاً من القطاع الخاص فحسب، بل هي عماده الأساس. فهي تساهم في معظم الناتج المحلي غير النفطي، وتُعدّ شريكاً رئيساً في تنفيذ استراتيجيات التنويع الاقتصادي.
ومع ذلك، يوضح التقرير أن هذا التحول ليس محلياً فقط، بل جزء من إعادة تشكيل عالمية لطبيعة الأعمال العائلية، إذ تتجه هذه الشركات نحو المؤسسية والتوسع العابر للحدود بوتيرة متسارعة.
أخبار ذات صلة
دبي.. إطلاق 3 خدمات استشارية لدعم نمو الشركات العائلية
استراتيجية التنويع في الخليج
مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، تسعى اقتصادات مجلس التعاون لتقليل اعتمادها على العائدات النفطية من خلال رؤى طموحة مثل «رؤية السعودية 2030»، و«رؤية الإمارات 2071»، و«رؤية عُمان 2040».
وتقف الشركات العائلية في صميم هذه الرؤى. فقد تحوّلت مجموعات كبرى من شركات تجارية محلية إلى تكتلات متعددة الجنسيات تستثمر في مجالات الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والرعاية الصحي