التعلم وتحسين مستوى تحصيل المتعلمين. وتقوم على ثلاث مرتكزات أساسية وهي: الاستقصاء و المعرفة و دينامية جماعة التعلم، ومن خلالها يتحول الصف الدراسي الى مجموعة عمل واحدة لكل عضو فيه دوره ونشاطه، ويتحول المعلم الى مراقب لسير العملية التعليمية. (George,2006) المشار إليه في (شريهد، 2016، 6). ويذكر(Bybee ,2006,et. al, 32) بأن إستراتيجية دورة التعلم تعود في أصولها التاريخية والنظرية الى نموذج (هاربرت، 1900) الذي يتكون من أربع مراحل وهي: (الإعداد، العرض، التعميم، التطبيق) حيث يجمع بين الطريقتين القياسية والاستقرائية، وحل المشكلات عند (جون ديوي، 1933) الذي يتكون من خمس خطوات وهي: (تحديد المشكلة، تحديد الشروط المرتبطة بالمشكلة، صياغة فرضية لحل المشكلة، وضع قيم الحلول المختلفة، اختيار أفضل الأفكار التي توفر الحل). وقد ساعد تطوير مناهج علوم المرحلة الابتدائية في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية على ظهور إستراتيجية دورة التعلم الثلاثية عام (1962) على يد كلا من (روبرت كاربلس و مايرون أتكن) كتطبيق عملي لنظرية بياجيه، وتتكون من ثلاث مراحل دائرية وهي: الاستكشاف، وتفسير المفهوم، وتطبيق المفهوم. ومن ثم أجريت عليه مجموعة من التعديلات عام (1974) على يد (كاربلس وآخرون) فأصبحت إستراتيجية دورة التعلم الرباعية، وتتكون من أربع مراحل دائرية وهي: الاستكشاف، والتفسير، والتطبيق، والتقويم. ومن ثم طُورت الى دورة التعلم الخماسية وتتكون من خمس مراحل دائرية وهي: الانشغال، والاستكشاف، والتفسير، والتوسع، والتقويم، ومن ثم طُورت الى دورة التعلم السباعية وتتكون من سبع مراحل دائرية وهي: الإثارة أو الانشغال، والاستكشاف، والتفسير، والتوسع، والتمديد، والتبادل، والفحص أو الامتحان. و انطلاقا من جهود (كاربلس وزملائه) تبنت (سوزان لوكس هورسلي واخرين، 1990) مصطلح نموذج التعلم البنائي وطورته بشكله المستخدم حاليا. وبهذا أصبحت إستراتيجية دورة التعلم بمختلف دوراتها المتعاقبة ونموذج التعلم البنائي طرق تعليمية ناجعة في التعليم والتعلم، وتحولا مهما في المسار التربوي حيث استثار همم المنظومات التربوية في معظم البلدان بتطوير مناهجها التعليمية وتدريب وتأهيل المعلمين لتمكن من تطبيق تلك الطرق عمليا في الصفوف الدراسية. كما فتحت تلك الاستراتيجيات مجالا خصبا أمام الباحثين على الصعيدين العالمي والعربي وتمخط عنها دراسات تجريبية كان لها آثار ايجابية في الرفع من مستوى تحصيل الطلبة وتنمية تفكيرهم واتجاهاتهم ودافعيتهم نحو التعلم. حيث أنه في إستراتيجية دورة التعلم يقوم الطلبة أنفسهم بالتحري والاستقصاء والتنقيب والبحث، وتقوم أساسا على مبدأ النموذج الاستقصائي، وهي بذلك تراعي القدرات العقلية للطلبة، وتقدم العلم كطريقة وبحث وتفكير، كما أنها تدفع الطلبة

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG