تُعرّف الإدارة الإستراتيجية بأنها “عملية صياغة وتنفيذ وتقويم القرارات التي تمكّن المؤسسة من تحقيق أهدافها على المدى الطويل” (David, 2020) وتشمل هذه العملية تحديد رسالة المؤسسة وأهدافها، ودراسة البيئة الخارجية والداخلية، ووضع البدائل الإستراتيجية، ثم تنفيذها ومتابعة نتائجها.
ومن منظور آخر، يرى (Wheelen & Hunger, 2018) أن الإدارة الإستراتيجية هي فن وعلم صياغة، وتنفيذ، وتقويم القرارات التي تتيح للمؤسسة تحقيق التوافق بين مواردها وقدراتها وبين الفرص في البيئة المحيطة بها، ويمثل هذا التوافق جوهر الفاعلية الإستراتيجية التي تميّز المؤسسات القادرة على التكيف والتجدد.
ثانياً: أهمية الإدارة الإستراتيجية
تلعب الإدارة الإستراتيجية دوراً جوهرياً في نجاح المؤسسات، ويمكن تحديد أبرز أهميتها في النقاط الآتية (أبو قحف، 2020):
توجيه المؤسسة نحو رؤية واضحة: من خلال صياغة رؤية مستقبلية تساعد على توحيد الجهود وتوجيهها نحو أهداف مشتركة.
تحسين جودة اتخاذ القرار: إذ تعتمد الإدارة الإستراتيجية على التحليل الدقيق للبيئة، مما يمكّن القادة من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات ومعطيات وليس على الاجتهاد.
زيادة القدرة على التكيف مع التغيرات: حيث تتيح دراسة البيئة الخارجية اكتشاف التهديدات والمتغيرات المتسارعة قبل وقوعها، مما يمنح المؤسسة قدرة استباقية.
تعزيز الميزة التنافسية: بفضل مواءمة القدرات الداخلية مع الفرص المتاحة في السوق، وبناء ممارسات مبتكرة يصعب تقليدها.
رفع كفاءة استخدام الموارد: من خلال التخطيط طويل المدى وتقليل الهدر وتوجيه الموارد نحو الأنشطة الأكثر قيمة.
ثالثاً: مراحل الإدارة الإستراتيجية
تمر الإدارة الإستراتيجية بعدة مراحل مترابطة تشكل إطاراً متكاملاً للعمل الإستراتيجي، ويمكن تفصيلها وفق النموذج الشائع في الأدبيات الإدارية :(David, 2020)