البيئية لريادة الأعمال في شمال إفريقيا، حيث تستحوذ على نحو 90% من الشركات الناشئة المصرية. وتستهدف الدولة خلال المرحلة المقبلة دعم آلاف الشركات الناشئة، وجذب مليارات الدولارات من رأس المال الاستثماري، لتعزيز دور الابتكار كأحد محركات النمو الاقتصادي.

تواصل مصر تعزيز موقعها على خريطة ريادة الأعمال العالمية، بعدما سجلت تقدمًا في مؤشر ريادة الأعمال الصادر عن المرصد العالمي لريادة الأعمال (Global Entrepreneurship Monitor – GEM) لعام 2025/2026، لتحتل المركز 35 عالميًا من بين 53 اقتصادًا مقارنة بالمركز 40 في العام السابق، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

أوضح العدد الثامن من إصدار «مصر في المؤشرات الدولية: من التحديات إلى الإنجازات”، الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بمجلس الوزراء، أن ذلك يعكس التقدم الجديد تحسنًا في عدد من مكونات بيئة ريادة الأعمال، من بينها تمويل المشروعات، والبنية التحتية الداعمة، والسياسات الحكومية، والثقافة المجتمعية المرتبطة بإنشاء الشركات الناشئة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحويل ريادة الأعمال إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
مناخ أكثر دعمًا للشركات الناشئة

أوضح التقرير أن مصر حققت قيمة 4.3 نقاط من أصل 10 في مؤشر ريادة الأعمال لعام 2025/2026، مقابل 4.2 نقاط خلال العام السابق، مع استمرار احتفاظها بالمركز الأول على مستوى شمال إفريقيا في ريادة الأعمال منذ عام 2021.

كما تقدمت مصر بنحو 16 مركزًا خلال ست سنوات في مؤشر النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة، لتصل إلى المركز 65 عالميًا من بين 118 دولة عام 2026، بما يعكس التحسن التدريجي في البيئة الداعمة للشركات الناشئة والابتكار.

وتعد القاهرة واحدة من أبرز النظم البيئية للشركات الناشئة في شمال إفريقيا، حيث تستحوذ على نحو 90% من الشركات الناشئة المصرية، بإجمالي يقدر بنحو 632 شركة ناشئة، إلى جانب وجود شركة مصرية ناشئة تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار، لتدخل فئة الشركات المليارية (Unicorns).
التمويل والبنية التحتية.. أبرز نقاط القوة

وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز عوامل قوة بيئة ريادة الأعمال المصرية يتمثل في حجم السوق المحلي، الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة، بما يوفر قاعدة واسعة أمام الشركات الجديدة لاختبار منتجاتها والتوسع.

كما تتمتع مصر بوفرة في الكفاءات البشرية والمواهب الرقمية، إلى جانب تطور البنية التحتية التكنولوجية والخدمات الحكومية الرقمية، وهو ما يدعم نمو الشركات العاملة في قطاعات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية.

وحافظت مصر على ترتيب متقدم في مؤشر تمويل ريادة الأعمال، حيث جاءت في المركز الثامن ضمن المؤشرات الفرعية، مع استمرار تطوير قنوات التمويل المتاحة أمام الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تحديات ما زالت تواجه رواد الأعمال

رغم التحسن الملحوظ، يرصد التقرير عددًا من التحديات التي ما زالت تؤثر على نمو قطاع ريادة الأعمال، أبرزها صعوبة وصول بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل المصرفي المباشر، ووجود فجوة بين احتياجات رواد الأعمال وحجم التمويل

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG