مصير أسعار الفائدة، وسط تباين توقعات السوق بين الإبقاء على معدلاتها الحالية أو اللجوء إلى رفعها بنحو 100 نقطة أساس، في وقت يواصل فيه التضخم التراجع تدريجيًا، مقابل استمرار المخاطر المرتبطة بالتطورات الخارجية وأسعار الطاقة وتحركات أسعار الفائدة العالمية.

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب في اجتماع البنك المركزي المقرر غدًا، باحتمال يبلغ نحو 70%، مقابل 30% لاحتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 1%.

وأوضح نجلة أن التضخم، رغم بدء تراجعه، لا يزال يتطلب قدرًا من الحذر، خاصة مع وصول معدل التضخم في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% في يوليو، فيما بلغ معدل التضخم الأساسي 14.9%.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية، البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض، تعد مرتفعة بالفعل، بما يمنح البنك المركزي مساحة للانتظار ومراقبة تأثير التطورات الأخيرة على التضخم وسعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

وأضاف أن احتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 1% لا يزال قائمًا، خاصة إذا رأى البنك المركزي أن المخاطر التضخمية أو التطورات الخارجية قد تفرض ضغوطًا جديدة على الأسعار أو سعر الصرف.

ولفت نجلة إلى أنه يميل إلى سيناريو التثبيت، لكن ليس بنسبة كبيرة، في ظل حرص البنك المركزي خلال الفترة الحالية على الحفاظ على جاذبية الجنيه وأدوات الدين، بالتوازي مع التأكد من استمرار التضخم في مساره النزولي.

وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة، حال حدوثه، لا يعني عودة البنك المركزي سريعًا إلى دورة التيسير النقدي، وإنما سيكون أقرب إلى الانتظار ومراقبة التطورات قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.

وأوضح أن رفع الفائدة بنسبة 1%، في حال اللجوء إليه، سيكون إجراءً احترازيًا لزيادة هامش الأمان أمام أي ضغوط جديدة، وليس تحولًا في الاتجاه العام للسياسة النقدية.
شفيع: أمام سيناريوهين إما التثبيت ثم الرفع لاحقًا أو اللجوء إلى رفع جزئي

قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة أسطول القابضة، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جاء متوافقًا مع التوقعات، متوقعًا أن يتجه الفيدرالي إلى زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال 2026، ليصل إجمالي الزيادة إلى نحو 50 نقطة أساس.

وأوضح أن البنك المركزي المصري قد يكون أمام سيناريوهين خلال الفترة المقبلة؛ يتمثل الأول في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، ثم رفعها في الاجتماع التالي بنحو يتراوح بين 1.5 و2% على الأقل.

وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في اللجوء إلى رفع جزئي لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، يعقبه رفع آخر في الاجتماع التالي.

وأكد شفيع أن تحركات أسعار الفائدة المحلية، في ظل هذه التطورات، ستكون مرتبطة بالحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية، إلى جانب دعم استقرار سعر الصرف والحد من أي ضغوط محتملة عليه، بما يساعد كذلك في مواجهة الضغوط التضخم

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG