المحامي محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري، قراءةً في المشهد السوري بعد انتخابات مجلس الشعب وتأجيل انعقاده، معتبرًا أن المرحلة الانتقالية تفرض مقاربة مختلفة تقوم على ترتيب الأولويات الدستورية والتشريعية قبل أي شيء آخر.
وقال مرعي إن الصورة باتت أوضح بعد الاتفاق الأمريكي-الإيراني، مشيرًا إلى أن طرفي الحرب سيعلنان الانتصار، لكن الخاسرين الحقيقيين هم دول الخليج العربية، على حد وصفه. واعتبر أن هذا المسار يعكس توازنات جديدة في الإقليم، وأن أي تسوية ستترك انعكاسات مالية وسياسية واسعة على المنطقة.
وفي الملف الداخلي، رأى مرعي أن تأجيل الجلسة الأولى لمجلس الشعب جاء لأسباب متعددة، أبرزها زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق، إلى جانب الحاجة إلى استكمال توزيع المناصب والمهام داخل المجلس، من رئاسة ونواب وأمانة سر ولجان. وأضاف أن المجلس سيُكلّف بمهام كبيرة تتعلق بالقوانين والمراسيم وتعديل الإعلان الدستوري، وربما بتهيئة الأرضية لحوار وطني سوري-سوري.
وأكد أن سوريا تحتاج في هذه المرحلة إلى إدارة شؤونها بعقل الدولة لا بعقل الفصيل، مشددًا على أن تعديل الإعلان الدستوري، وإطلاق حوار وطني جدي يضم جميع المكونات، يمثلان أولوية تتقدم على الملفات الأخرى. كما لفت إلى أن الاستقرار السياسي هو الشرط الأساسي لأي تنمية أو إعادة إعمار أو استثمارات.
وتوقف مرعي عند تركيبة المجلس، معتبرًا أنه مجلس غير منتخب بالكامل ويضم تعيينات وحصصًا مختلفة، لكنه رأى أن الظرف المرحلي قد يبرر ذلك، مستشهدًا بتجارب سابقة في سوريا. كما أشار إلى أن التمثيل الحالي يشمل 21 سيدة، معتبراً أن ذلك تطور مقبول في هذه المرحلة، رغم بقاء اعتراضات من بعض العشائر والمكونات.