تواجه شركة ميتا موجة استياء داخلية متزايدة بسبب خططها الطموحة للتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ إذ تشير تقارير إلى أن تركيز الإدارة المكثف على بناء ما تصفه “بالذكاء الفائق الشخصي” أثّر سلبًا في معنويات الموظفين داخل الشركة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد أثار برنامج تتبع جديد أطلقته الشركة اعتراضات واسعة بين العاملين، بعدما أبلغت ميتا موظفيها الشهر الماضي بأنها ستبدأ تتبع ما يكتبونه، وحركة مؤشر الفأرة، إضافةً إلى المحتوى الظاهر في شاشاتهم في أثناء العمل.
ويحمل البرنامج اسم “مبادرة قدرات النماذج MCI”، ويهدف إلى جمع بيانات تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في تعلّم كيفية تنفيذ المهام الحاسوبية بالطريقة التي يعمل بها البشر.
وتوضح ميتا أن عملية التتبع تقتصر على مجموعة محددة من تطبيقات العمل المعتمدة، مثل Gmail و Google Chat و VSCode، إضافةً إلى مساعد الذكاء الاصطناعي الداخلي في الشركة.
وأدان عدد من الموظفين هذه الخطوة، وعدّوها انتهاكًا للخصوصية، كما تساءلوا عن إمكانية تعطيل التتبع، لكن المدير التقني للشركة أوضح أن أجهزة العمل التابعة للشركة لا تتيح خيار إيقاف المراقبة.
وفي المقابل، أكدت ميتا أن البرنامج يتضمن ضوابط لحماية المحتوى الحساس، مشيرةً إلى أن البيانات المجموعة لا تُستخدم لأغراض أخرى خارج إطار تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد الشركة لتسريح نحو 8 آلاف موظف، أي ما يعادل قرابة 10% من قوتها العاملة، إضافةً إلى إلغاء أكثر من 5 آلاف وظيفة كانت تستعد الشركة لطرح