قام مصرف قطر المركزي بمراجعة التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.
وأكدت المراجعة على استمرار النظام المالي في العمل من موقع قوة، حيث لا تزال مستويات السيولة متينة وتتجاوز مستويات رأس المال المتطلبات التنظيمية بشكل ملحوظ، وتوفر المخصصات تغطية قوية مقابل مخاطر الائتمان. وأشارت المراجعة إلى أن البنوك لا تزال تحتفظ بسيولة كبيرة بالعملات المحلية والأجنبية وأن الموارد كافية لتلبية طلبات العملاء، ودعم نشاط السوق الطبيعي، ومواجهة أي ضغوط تمويلية قصيرة الأجل في ظل الظروف الاستثنائية.
ويعكس وضع القطاع المالي عوامل القوة الهيكلية التي بناها على مدار السنوات. وقد أشارت المراجعة إلى أن النظام المصر في أظهر مرونة خلال فترات سابقة من ضغوط السوق العالمية، وأن الظروف الحالية لا تغير من هذه القوة الكامنة. ومع ذلك، لا تزال البيئة الخارجية تكتنفها حالة من عدم اليقين، ويُدرك مصرف قطر المركزي أن الظروف قابلة للتغيير. وفي هذا السياق، قرر مصرف قطر المركزي اتخاذ التدابير الاحترازية التالية:
تدايير السياسة النقدية: سيتيح مصرف قطر المركزي تسهيلات لعمليات إعادة الشراء (repo) غير محدودة بالريال القطري مقابل الأوراق المالية المؤهلة التي تحتفظ بها البنوك، وذلك لضمان استمرار سيولة الريال القطري في السوق المحلية. إضافةً إلى تسهيلات لعمليات إعادة الشراء لليلة واحدة الحالية التي يقدمها المصرف المركزي، سيطلق المصرف المركزي تسهيلات لعمليات إعادة شراء لأجل تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر. وستمكن هذه التسهيلات الجديدة البنوك من إدارة تدفقاتها النقدية بمزيد من اليقين خلال الفترة الحالية، كما سيخفض المصرف المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5% إلى 3.5%، مما سيتيح سيولة إضافية.
تدابير دعم المقترضين سيسمح مصرف قطر المركزي للبنوك بمنح المقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وسيتم تطبيق أي تأجيلات وفقا للسياسات الداخلية للبنوك والتعليمات الإشرافية.
وسيواصل مصرف قطر المركزي مراقبة التطورات العالمية والإقليمية والمحلية عن كثب، وسيستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لدعم الاستقرار المالي وانتظام عمل الأسواق