التجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع المجلس التصديري للتشييد والبناء، بحضور ممثلي شركات المقاولات وشركات التأمين، وذلك بهدف تشبيك الجهود وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية، بما يسهم في فتح أسواق خارجية جديدة ودعم توسع الشركات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأكد الوزير، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بدفع قطاع المقاولات للعمل في الخارج باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما يمتلكه من قدرات كبيرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتوفير فرص عمل، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأوضح الوزير، أن تعزيز تواجد الشركات المصرية في الخارج لا يقتصر فقط على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، بل يسهم أيضًا في نقل الخبرات، وتعزيز مكانة مصر كمركز رئيسي للخدمات الهندسية والإنشائية في المنطقة.
وأضاف الدكتور فريد، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود كافة الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة لنمو شركات المقاولات، من خلال معالجة التحديات الهيكلية التي تواجهها، وتوفير الأدوات التمويلية والتأمينية اللازمة للتوسع الخارجي.
كما شدد الوزير على أهمية رفع كفاءة الشركات وتعزيز قدراتها الفنية والإدارية، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الدولية ومعايير الجودة العالمية.
ولفت إلى أن الوزارة ستعمل على إشراك الجهات الدولية المعنية، ومنها على سبيل المثال بنك التصدير والاستيراد الإفريقي “أفريكسيم بنك” ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية “ساتشي” في عملية التطوير وتمكين شركات المقاولات من التوسع في الأسواق الخارجية بثقة أكبر، وتوفير أدوات تمويلية وتأمينية متطورة لدعم الشركات خلال تنفيذ مشروعاتها الدولية.
وناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه نشاط المقاولات، حيث أشار المشاركون إلى محدودية عدد الشركات المؤهلة للعمل في الأسواق الخارجية، ما يعكس الحاجة إلى برامج تأهيل متخصصة تستهدف رفع كفاءة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من المنافسة الدولية.
كما تم التطرق إلى محدودية استخدام التكنولوجيا والبرمجيات الحديثة في إدارة وتنفيذ المشروعات، الأمر الذي يؤثر على الإنتاجية ويحد من القدرة على الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية المطلوبة.
وتناولت المناقشات التحديات المرتبطة بقواعد القيد والتصنيف في بعض الدول، والتي تمثل عائقًا أمام دخول الشركات المصرية إلى تلك الأسواق، بالإضافة إلى عدم الالتزام الكامل بمعايير الصحة والسلامة المهنية في بعض الحالات، وهو ما قد يؤثر سلبًا على سمعة الشركات وفرصها التنافسية. وتم كذلك استعراض التحديات المتعلقة بإصدار خطابات الضمان، والتي تعد من المتطلبات الأساسية للمشاركة في المناقصات الدولية