هجمة مرتدة قوية شهدتها مؤشرات بورصة الكويت أمس، حيث ارتدت أغلبية الأسهم التي شملها التداول بنسبة 74.6%، إذ قفزت أسعار أسهم 97 شركة في حين تراجعت أسعار 25 أخرى.
شهدت التداولات عمليات شراء قوية وانتقائية، بالرغم من استمرار واحتدام الخلاف الصيني الأمريكي محور أزمة الرسوم الجمركية، وهو ما يكشف جملة حقائق تستحق التوقف أمامها:
1- التراجعات التي شهدها السوق كانت مبالغ فيها وردة فعل نفسية أكثر منها فنية مالية، حيث واكب أغلبية الأسواق العالمية في التراجع الحاد تأثراً بالتخوفات من حالة ركود عالمي.
2- التساؤل المهم هو، هل نتعلم من الدرس؟ خصوصاً عندما تكون الأزمة مصطنعة ونتيجة لصراعات، ما يجعلها عارضة.
3- ما يجب التأكيد عليه هو أنه من المهم في أسواق المال تقييم الخسائر جيداً، وتقدير المخاطر بدقة، وقراءة المعطيات بواقعية، وهو ما يعتبر من أبرز وأهم العوامل التي تساعد على اتخاذ القرار الاستثماري السليم.
4- ما بين جلسات الخسائر القياسية والاستثنائية التي أدمت السوق بخسائر مليارية وجلسة الأمس الخضراء لم يتغير شيء، فهي نفس الأسهم ونفس السوق، قبل أيام تدافع للبيع ونزول حاد، وأمس كر وفر للشراء على ذات الأسهم، لكن خسر من خسر وربح من كان جسوراً، كما قال الشاعر، “فاز باللذات من كان جسوراً”.
5- درجات المخاطر متفاوتة، وحتى نسب الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي متفاوتة، وانطلاقا من تلك القاعدة يجب أن تكون درجات الخسائر بحجم الانعكاسات السلبية التي قد تنتج عن تلك الرسوم بالنسبة لكل سوق، خصوصاً وأن هناك أسواق قد لا تتأثر أو تتضرر حتى مع الركود وتراجع معدلات النمو المتوقعة. 6- الأزمات المصطنعة تصنع ثروات من القرارات الاستثمارية الانتقائية التي تقوم على التقييم الدقيق والقراءة الواقعية للتأثيرات.

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG