النواب، استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، والفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، تزامنًا مع بدء التنفيذ الفعلى اليوم، الأول من يناير، لقرار وزارة الكهرباء «الكارثي» بوقف العمل بنظام العدادات التبادلية لمشروعات الطاقة الشمسية.
وأكد «عصام»، فى بيان له، أن دخول هذا القرار حيز التنفيذ مع مطلع العام الجديد يمثل طعنة فى قلب الصناعة الوطنية واغتيالًا معنويًا وماديًا للمصنعين الذين استجابوا لنداءات الدولة بالتحول نحو الطاقة النظيفة، مشددًا على أن الوضع الراهن لم يعد يحتمل الصمت أو المكاتبات الروتينية، بل يتطلب تدخلًا فوريًا وحاسمًا من القيادة السياسية لوقف استنزاف الاستثمارات الوطنية وإهدار المليارات التى تم ضخها فى هذا القطاع الحيوى.
وأوضح أن المصانع والمنشآت الإنتاجية استقبلت العام الجديد بصدمة هدمت دراسات جدواها الاقتصادية، حيث بدأت الشركات فى تلقى إخطارات رسمية بوقف نظام «صافى القياس» الذى كان يسمح لها بمبادلة الطاقة المنتجة من محطاتها الشمسية واحتساب الفارق، وهو النظام الذى كان يمثل طوق النجاة لتلك المصانع بخفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 70% فى ظل الارتفاع العالمى فى أسعار الطاقة.
وأشار «عصام»، إلى أن تطبيق هذا القرار اليوم وبشكل مفاجئ دون تمهيد أو حوار مع اتحاد الصناعات وأصحاب المصلحة، يضرب عرض الحائط بمبدأ استقرار البيئة التشريعية، ويرسل رسالة مدمرة للمستثمر المحلى والأجنبى مفادها أن القواعد يمكن أن تتغير فى ليلة وضحاها، ما يهدد بهروب رؤوس الأموال وتجميد أى خطط للتوسع الصناعى فى المستقبل القريب.
وفى مناشدته المباشرة للفريق كامل الوزير، بصفته المسؤول الأول عن ملف النهوض بالصناعة وتذليل عقبات المصنعين، تساءل عصام عن الكيفية التى يمكن بها للمنتج المصرى أن يحافظ على تنافسيته فى الأسواق العالمية بعد تجريده من ميزة الطاقة الموفرة، مؤكدًا أن هذا القرار سيتسبب فى قفزات كبيرة فى أسعار المنتجات النهائية ويحمل المواطن أعباءً إضافية، فضلًا عن تعريض آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة لخطر التسريح نتيجة تعثر المصانع ماليًا.
وشدد النائب على أن هذا التحرك من وزارة الكهرباء يتناقض بشكل صارخ مع التزامات مصر الدولية ورؤيتها القومية للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2035، متسائلًا: «كيف نشجع العالم على الاستثمار الأخضر فى مصر بينما نقوم بتصفية الاستثمارات الخضراء القائمة بالفعل بقرارات إدارية مفاجئة؟».
وأكد النائب محمود عصام أن الثقة بين الدولة والمستثمر هى حجر الزاوية فى أى نهضة اقتصادية، وهى ثقة تُبنى فى سنوات طوال ولكن يمكن هدمها بقرار واحد لم يراعِ الأبعاد الاجتماعي