ُعرّف الفيروسات الحاسوبية (بالإنجليزية: Computer virus) بأنّها نوع من أنواع البرامج الضارة التي تُصمّم للانتشار من جهاز كمبيوتر إلى آخر؛ وذلك بهدف إلحاق الضرر بما تحتويه تلك الأجهزة من بيانات ومعلومات موجودة عليها أو حتّى بأنظمة تشغيلها، وينتقل الفيروس بين الأجهزة من خلال إرفاق نفسه ببرنامج أو ملف؛ حيث يبقى كامناً خلالها حتّى تهيئة الظروف المُناسبة التي تسمح له بتنفيذ أوامره البرمجية التي من شأنها إصابة الجهاز بالفيروسات،[١] حيث أنّه عند تشغيل برنامج مُحمّل بفيروس حاسوبي؛ فإنّ الفيروس ينسخ نفسه وينتقل إلى الملفات المُخزنة أو البرامج الأخرى الموجودة عبر الجهاز.[٢] يعود سبب تسمية الفيروسات بهذا الاسم إلى كيفية انتشارها وتكاثرها عبر الأجهزة، حيث إنّه بمجرّد إصابة أيّ ملف أو برنامج موجود عبر جهاز الحاسوب فإنّ عدوى الإصابة بالفيروس سرعان ما تنتشر وتنتقل لتُصيب الملفات والبرامج الأخرى الموجودة عبر الجهاز،[٣] والجدير بالذكر أنّ هناك شرطين رئيسيين يجب توافرهما في أيّ برنامج لكي يُعرّف على أنّه فيروس حاسوبي، وهما كالآتي:[١] قدرة البرنامج على نسخ أوامره وتعليماته البرمجية في أجزاء وأماكن مُختلفة في الحاسوب. قدرة البرنامج على تنفيذ نفسه بشكل تلقائي عبر الجهاز، حيث إنّ الفيروسات تُنفّذ الأوامر البرمجية الخاصة بها بدلاً من تنفيذ أوامر البرامج التي تتواجد خلالها. تاريخ الفيروسات تعود فكرة ظهور الفيروسات إلى العام 1966م؛ وذلك عندما نشر العالم الأمريكي جون فون نيومان ورقةً بحثيةً بعنوان نظرية الاستنساخ الذاتي الأوتوماتيكي (بالإنجليزية: Theory of Self-Reproducing Automatic)،[٤] حيث أشار نيومان في بحثه إلى إمكانية تطوير برامج حاسوبية قادرة على نسخ نفسها بشكلٍ تلقائي أثناء عملها عبر جهاز الكمبيوتر،[٥] وعلى الرغم من أنّ نيومان لم يُطلق على تلك البرامج التي تطلّع لإنشائها اسم الفيروسات؛ إلا أنّها اكتسبت ذلك من طبيعتها التلقائية في العمل والاستدامة الذاتية.[٤] كان ظهور الفكرة الأولى لإنشاء الفيروسات الحاسوبية بدافع علمي وبحثي فقط، وهو المُبرر نفسه الذي أدّى إلى ظهور أول برنامج فيروسي في التاريخ؛ حيث أنشأ بوب توماس أحد موظفي شركة (BBN) برنامجاً حاسوبياً قادراً على نسخ نفسه عبر كلّ جهاز يصل إليه، وأراد توماس من خلال إنشاء هذا البرنامج إثبات إمكانية تحقيق رؤية وأفكار نيومان البحثية التي طرحها في أطروحة نظرية الاستنساخ الذاتي الأوتوماتيكي،[٥] وعُرف هذا البرنامج باسم (Creeper)، ولم يكن يُسبّب أيّ أضرار للجهاز الذي ينتقل إليه.[٤] تغيّر هدف صناعة الفيروسات من الأهداف العلمية التجربيبة إلى الأهداف التخريبية الضارة؛ حيث شَهِد العام 1974م ظهور ما عُرف بفيروس الأرنب (بالإنجليزية: Rabbit )، تلاه في العام 1975م ظهور نوع جديد من أنواع البرامج الفيروسية الضارة؛ وهو ما يُعرف بفيروس طروادة (بالإنجليزية: Torjan)؛ وهو برنامج فيروسي ينتشر عن طريق تضمين نفسه بالبرامج والملفات أو حتّى الألعاب التي تُشغّل عبر جهاز الكمبيوتر،[٥] واستمرّت فيروسات الحاسوب بالظهور والتقدُم بشكلٍ ملحوظ، إلّا أنّه حتّى عام 1983م لم تكن تلك البرامج تُعرف بعد باسم الفيروسات؛ وذلك عندما قدّم المهندس فريد كوهين هذا المُصطلح للإشارة إلى البرامج الضارة التي تُصيب أجهزة الحاسوب.[٤]

 

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG