التصاميم الخارجية الساحرة المعززة بمقصورات داخلية تنبض بأناقة إستثنائية، ولكن الأهم كان دائمًا المحرك الهادر الذي يؤمن بحضوره المحبّب أساس ما يُعرف بتجربة القيادة الإيطالية العصبية، فحتى الأمس القريب ومع طرازات كواتروبورتي، غراند توريزمو (الجيل السابق)، غيبلي وحتى ليفانته، كان الحضور المثير لمحرك الأسطوانات الهادرة الذي صُمم بالتعاون مع فيراري هو الذي يعوض عن أي نقص يمكن أن تعاني منه إي سيارة، الأمر الذي دفع العديد من المراقبين، وفي غير مناسبة، إلى وصف كواتروبورتيه مثلًا على أنها قد لا تتمتع بنفس مستوى التقنيات التي توفرها السيارات المنافسة، إلا أنها تتفوق عليهم جميعًا بالعنصر الأهم لأي سيارة، أي تجربة القيادة المثيرة والممتعة، تجربة القيادة التي لا تكتمل إلى بمحرك يزأر عنفوانًا.
المعرض: تجربة قيادة مازيراتي غريكالي فولغوري
ولكن للأسف، هذا الأمر لم يعد في الفترة الأخيرة متوفرًا لدى سيارات الرمح الثلاثي. فبعد أن إحتل محرك نوتونو الشهير مسرح البطولة لدى جميع الفئات العليا من مازيراتي، لم يعد بمقدور هذه السيارات إغراء عملائها بالسحر الميكانيكي الذي كان يترافق دائمًا مع سحرها المظهري، فنتونو يتمتع بتقنية بالغة التطور إستُقدمت من عالم سباقات الفورمولا 1، مع غرف الإحتراق المزدوجة التي تساهم بتعزيز أداء المحرك مع المحافظة على إستهلاك منخفض، تلك التقنية التي نجحت مازيراتي بجعلها تتمتع بإعتمادية ممتازة رغم حداثتها، إلا أنه ليس قادرًا على فرض نفس الحضور المحبب الذي توفر دومًا لأسلافه.
فما قامت به مازيراتي مع نوتونو هو أنها حافظت على محرك الإحتراق الداخلي، لكنها فقدت أبرز مميزات هذا النوع من المحركات، أي عنفوان الأداء وإثارته، الأمر الذي يدفعنا اليوم