منذ إعلان الهدنة الأولى في الثامن من نيسان الماضي، بعد 38 يوماً من القتال العنيف. ورأى أن الولايات المتحدة “تقاتل بوحشية” ولو تمكنت من إيران لما قبلت وقف إطلاق النار، مستذكراً كيف قصفت القوات الأمريكية الجيش العراقي أثناء انسحابه من الكويت عام 1991.

أوضح مرعي أن الحرب انتهت فعلياً منذ الهدنة الأولى، وما يجري الآن هو “تفاوض وتحسين شروط” بين الأطراف الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية، مع وجود مقترح لوقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً تتخلله مفاوضات حول نقاط عالقة. وأكد أن كل الأطراف “تعتبر نفسها رابحة، لا أحد خاسر”، مشيراً إلى أنه منذ اليوم العاشر للحرب توقع أن تنتهي “بصيغة رابح رابح”، وهو ما تحقق فعلاً.

وكشف مرعي عن دور محوري للصين وروسيا في إنهاء الحرب، معتبراً أن زيارة الرئيس ترامب إلى بكين كانت “مهمة جداً” وفرضت على أمريكا أن تذهب إلى الصين، لأن الصين “طرف في الوضع الدولي والمعادلات الدولية، وهي تفرض شروطها في العالم”. وأشار إلى وجود “تحالف صيني روسي إيراني كوري شمالي” من جهة، مقابل “تحالف أمريكي إسرائيلي” من جهة أخرى، في حين بقي الاتحاد الأوروبي “بمنأى” وغير فاعل في المعادلات الدولية.

وشدد مرعي على أن إيران، بفضل التنسيق مع روسيا والصين، استطاعت أن “تصمد وتتصدى للضربة القاسية” التي تلقتها، وأن التحالف مع الروس والصينيين مكنها من “فرض التوازن العسكري” على أمريكا. وأكد أن وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي للعلاقات الصينية الروسية بأنها “راسخة كالصخر” يعكس تحالفاً واضحاً لبناء “عالم متعدد الأقطاب”، لم تستطع الولايات المتحدة أن تخرقه.

وحول تفاصيل الاتفاق، أشار مرعي إلى أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية برعاية باكستانية أسفرت عن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة فوراً، و300 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته الحرب تدفعها الولايات المتحدة وحلفاؤها (دول الخليج). وأوضح أن أزمة مضيق هرمز ستحل بعودة المضيق للعمل، لأن إغلاقه يضر حتى إيران نفسها التي لا تستطيع تصدير نفطها. وأكد أن الاتفاق انتقل من “إسقاط النظام وتغيير المعادلات” إلى إدارة ملف مضيق هرمز.

وتطرق مرعي إلى الموقف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إسرائيل “ليست طرفاً في التفاوض” في باكستان، وأن ترامب “سيفرض الاتفاق الجديد على العدو الصهيوني”، خاصة أنه يواجه استحقاقات داخلية مهمة: الانتخابات النصفية في العاشر من الشهر الجاري، وكأس العالم في 22 حزيران، وموسم الحج. ورأى أن ترامب سيخسر الانتخابات إذا وجهت إيران ضربة جديدة لأمريكا أو إسرائيل، مما يدفعه للتوقيع على اتفاق يعلن فيه “انتصاره” و”انتهاء النووي الإيراني”.

وحول تداعيات عدم سقوط النظام الإيراني، اعتبر مرعي أن تركيا ومصر “غير راغبتين بهزيمة إيران”، لأن سقوط طهران سيعني حرباً إسرائيلية مقبلة على أنقرة أو القاهرة. وأكد أن إيران “قوة إقليمية شئنا أم أبينا”، ودورها سيتعاظم، وأن حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي لم يسقطوا، مما يستدعي من دول الخليج وضع “خطة دفاعية جديدة” و”جيش خليجي واحد”، لأن القواعد الأمريكية “لا تستطيع حماية دول الخليج”.

وختم مرعي بالتشديد على أن الإدارة السورية الجديدة “نجت من الفخ” الذي كان يعد لسوريا بالتدخل في لبنان أو محاربة حزب الله، وبنَت علاقات جديدة مع الأردن والعراق، ونأت بنفسها عن “المعمعة الإقليمية”. لكنه حذر من أن الوضع الاقتصادي والمعيشي

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG