هذه المعادلة تبدو في العادة شديدة التعقيد داخل القطاع المصرفي، إذ يرتبط التوسع الائتماني غالبًا بارتفاع مستويات المخاطر أو على الأقل بزيادة احتمالات التعثر خاصة عندما يكون هذا التوسع مدفوعًا بتمويلات المؤسسات.
إلا أن تجربة بنك التجاري وفا ايجيبت خلال السنوات الأخيرة، وتحديدًا منذ تولي معاوية الصقلي منصب الرئيس التنفيذي في ديسمبر 2022، تقدم نموذجًا مختلفًا؛ نموذجًا نجح في تحقيق نمو قوي في التمويلات، بالتوازي مع تحسين جودة المحفظة وخفض معدلات التعثر إلى مستويات أقل.
فخلال الفترة بين عام 2022 ونهاية مارس 2026، ارتفعت محفظة التمويلات بالبنك بنسبة 124.3%، لتصل إلى 72.17 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 32.18 مليار جنيه بنهاية 2022، بما يعني أن البنك أضاف ما يقرب من 40 مليار جنيه إلى محفظته الائتمانية خلال أقل من أربع سنوات، وعادة ما تفرض هذه الوتيرة من النمو تحديات إضافية على إدارة المخاطر، نتيجة زيادة حجم الانكشافات الائتمانية واتساع قاعدة العملاء.
لكن العنصر الأكثر أهمية لا يتعلق بحجم النمو فقط، وإنما بمصدره أيضًا، فالتوسع الائتماني لم يكن مدفوعًا بصورة رئيسية بقطاع التجزئة المصرفية، الذي يتميز عادة بتوزيع المخاطر على قاعدة واسعة من العملاء، وإنما جاء بشكل أكبر من خلال تمويلات المؤسسات، التي ارتفعت بنسبة 134% لتصل إلى 58.42 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل نمو بلغ 90.6% في تمويلات الأفراد، التي سجلت 13.74 مليار جنيه.
وتبرز أهمية هذا التوسع بشكل أكبر عند النظر إلى تأثيره على مستويات المخاطر إذ يؤدي ارتفاع الوزن النسبي لتمويلات المؤسسات داخل المحفظة الائتمانية إلى زيادة مستويات التركيز الائتماني، نظرًا لاعتمادها على عدد أقل نسبيًا من العملاء مقارنة بمحافظ الأفراد، وهو ما