فض بنك “يو بي إس” (UBS) توقعاته لأسعار الذهب على المدى القريب، بعدما دفع استمرار قوة سوق العمل الأميركية وارتفاع العوائد الحقيقية للسندات المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، مع تراجع الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة.

وأشار محللو البنك في مذكرة بحثية صدرت أمس الجمعة، إلى أنّ المعدن الأصفر قد يتحرك خلال الفترة المقبلة ضمن نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية إذا استمرت هذه العوامل الضاغطة.

ويرى البنك أنّ الذهب فقد جزءاً من الزخم الذي كان يستمده من التوترات الجيوسياسية، بعدما جاء رد فعل الأسعار على الحرب في المنطقة أقل من توقعات كثير من المستثمرين. فبدلاً من مواصلة الصعود، تعرض المعدن النفيس إلى عمليات جني أرباح، ليعود التركيز نحو العوامل الاقتصادية التقليدية مثل أسعار الفائدة وقوة الدولار والعوائد الحقيقية للسندات.

ومنذ اندلاع الحرب، شهد الذهب مساراً متقلباً. ففي البداية استفاد من حالة القلق العالمية وارتفع بقوة باعتباره ملاذاً آمناً، لكنه سرعان ما واجه ضغوطاً مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من عودة التضخم، وهو ما عزز التوقعات ببقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول. ونتيجة لذلك تراجعت الأسعار بنحو 14% منذ بداية الحرب وفق تقديرات عدد من المؤسسات المالية، كما انخفض الذهب بحوالى 25% عن قمته التاريخية المسجلة مطلع العام.

كما أشار البنك إلى تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب بعض التدفقات الخارجة خلال الأسابيع الأخيرة، إلّا أنه اعتبر أن مراكز المستثمرين لا تزال بعيدة عن مستويات التشبع البيعي، ما يترك المجال مفتوحاً أمام عودة الطلب الاستثماري إذا تحسنت الظروف النقدية والاقتصادية.
متجر مجوهرات في القاهرة، 23 مارس 2020 (إسلام صفوت/Getty)
أسواق

صدمة هبوط الذهب تضرب مدخرات المصريين وتربك الأسواق

ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، حافظ البنك على نظرته الإيجابية للذهب خلال الـ 12 شهراً المقبلة. ويستند هذا التفاؤل إلى افتراض تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي مستقبلاً وعودة خفض أسعار الفائدة خلال عام 2027، إضافة إلى احتمال تراجع الدولار مع استمرار العجزَين المالي والتجاري في الولايات المتحدة.

ويظل طلب البنوك المركزية أحد أهم عوامل الدعم الهيكلية للذهب. ويتوقع البنك أن تتراوح مشتريات هذه البنوك بين 750 وألف طن سنوياً، وهي مستويات مرتفعة تاريخياً. وأظهرت بيانات أولية لشهر مايو/أيار زيادة احتياطيات الصين بنحو 10 أطنان، فيما أضاف البنك المركزي الأوزبكي نحو 9 أطنان، في إشارة إلى استمرار توجه السلطات النقدية نحو تعزيز حيازاتها من المعدن النفيس.

وتعكس هذه التوقعات تحولاً واضحاً مقارنة بالموجة الصعودية التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي وبداية العام الحالي. فبعد أن كان المستثمرون يركزون على المخاطر الجيوسياسية والمالية، عاد الاهتمام الآن إلى مسار الفائدة والتضخم. لذلك يرى البنك أن مستقبل الذهب في المدى القريب سيظل مرتبطاً بقرارات الاحتياطي الفيدرالي أكثر من ارتباطه بالأحداث الجيوسياسية، بينما تبقى العوامل الهيكلية طويلة الأجل داعمة لاستمرار المعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية.
الأكثر مشاهدة

انفجار عنيف يهزّ معسكراً لقوات العمالقة في عدن جنوبيّ اليمن

“بلومبيرغ”: لقاء أمني بين إيران والإمارات لتهدئة التوتر

قاعدة أميركية ضخمة على حدود غزة

كواليس ساعات ما قبل إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران

سباق أسعار بين الأسماك واللحوم في تونس

خاص | ترجيح تأجيل زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن
المزيد في اقتصاد
مؤتمر بيتكوين 2026 في ولاية نيفادا الأميركية، 28 أبريل 2026 (الأناضول)
أسواق

“بيتكوين” تصعد فوق 63 ألف دولار بعد تعافٍ من أدنى مستوى منذ 2024
عقارات قطر (العربي الجديد)
أسواق

قطر: ارتفاع تداول العقارات 7% إلى 2.4 مليار دولار في 5 أشهر
محطة وقود سيارات في بافاريا بألمانيا، 31 مايو 2026 (Getty)
طاقة

ارتفاع أسعار الوقود يدفع ثلث الألمان إلى تقليل استخدام السيارات
اشترك في النشرة البريدية

المدونات
ما هو الاتجاه الجديد

المدونات ذات الصلة

الاشتراك في النشرة الإخبارية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

النشرة الإخبارية BG