كل استفسار يُرسل إلى نموذج لغوي، وكل صورة أو فيديو يُنتَج آليًا، يتطلب تشغيل مراكز بيانات ضخمة، رقائق إلكترونية متعطشة للطاقة، وأنظمة تبريد مستمرة دون توقف. الواقع يقول إن الثورة الرقمية لم تعد مجرد خوارزميات ذكية، بل أصبحت قصة عن القوة والطاقة.
مع سعي العالم نحو الابتكار والنمو الاقتصادي، يطرح السؤال نفسه: هل تمتلك شبكاتنا الكهربائية القدرة على مواكبة هذه الطفرة الرقمية؟ وهل سيكون الوصول إلى الطاقة عادلاً وآمنًا لجميع البشر؟
في يناير/كانون الثاني الجاري، يلتقي قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس تحت شعار «روح الحوار» لمناقشة النمو والابتكار ضمن حدود كوكب محدود الموارد.
لكن خلف الاجتماعات والمناقشات، يلوح تحدٍ بنيوي كبير: الطلب المتصاعد على الطاقة، الذي لم تعد تغذيه فقط زيادة السكان والتحضر والتحول للكهرباء، بل أصبح محركه الرئيسي الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
لطالما اعتُبر الذكاء الاصطناعي ظاهرة رقمية بحتة، إلا أن الواقع مختلف: كل نموذج لغوي ضخم، وكل فيديو يُنتَج بالذكاء الاصطناعي يعتمد على بنية تحتية كثيفة الاستهلاك للطاقة. بعض التقديرات تشير إلى أن مراكز البيانات قد تضاعف استهلاكها للكهرباء بحلول عام 2030